ابن أبي حاتم الرازي

449

كتاب العلل

عَمْرٍو : أنَّ أَبَا بَكْرٍ سَأَلَ النبيَّ ( ص ) . وَكَذَا يَرْوِيهُ ( 1 ) ابنُ وَهْب ( 2 ) ، عَنْ عمرِو ابنِ الحارث ، وابنِ لَهِيعة ( 3 ) ؛ وهو ب‍ « عبد الله ( 4 ) بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سأل النبيَّ ( ص ) » أَشْبَهُ ( 5 ) .

--> ( 1 ) قوله : « يرويه » سقط من ( ك ) . ( 2 ) هو : عبد الله ، وروايته أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 7387 و 7388 ) ، وفي " الأدب المفرد " ( 706 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 2705 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 10007 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 32 ) ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 846 ) ، رواه عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أبي الخير ؛ سمع عبد الله بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصديق ح قال للنبي ( ص ) : يا رسول الله علمني دعاء . . . ، الحديث . ( 3 ) روايته أخرجها مسلم والنسائي في الموضعين السابقين من كتابيهما مقرونة برواية عمرو بن الحارث ، لكنهما أَبْهَمَا اسمه - على عادتهما - لضعفه ؛ فقال مسلم - في رواية عبد الله بن وهب - : « أخبرني رجلٌ سَمَّاه ، وعمرو بن الحارث » ، وقال النسائي : « أخبرني عمرو ، وذكر آخر قبله » . وأخرجها ابن خزيمة مقرونة برواية عمرو بن الحارث ، وفيها التصريح باسمه ؛ حيث يقول ابن وهب : " أخبرني عمرو ابن الحارث وابن لهيعة » . ( 4 ) قوله : « بعبد الله » في ( ك ) : « يعبد الله » . ( 5 ) هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث ، ولكن يبقى النظر : هل هو من مسند أبي بكر الصديق ، أو عبد الله ابن عمرو ج ؟ قال البزار في الموضع السابق : « وهذا الحديث لا نعلمه يروى عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) ، إلا بهذا الإسناد ، وقد رواه بعض أصحاب الليث عن الليث بهذا الإسناد ، عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قال : يا رسول الله . . . ، وبعضهم قال : عن أبي بكر ، فذكرناه عن أبي الوليد ، واجتزينا به ؛ إذ كان ثقة ، وقد أسنده » . وقال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 2 / 319 - 320 ) : « هذه رواية الليث عن يزيد ، ومقتضاها أن الحديث من مسند الصديق ح ، وأوضح من ذلك رواية أبي الوليد الطيالسي عن الليث ؛ فإن لفظه : " عن أبي بكر قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ " ؛ أخرجه البزار من طريقه ، وخالف عمرُو بنُ الحارثِ الليثَ فجعله من مسند عبد الله بن عمرو ، ولفظه : " عن أبي الخير أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ( ص ) " . هكذا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو ، ولا يقدح هذا الاختلاف في صحة الحديث . وقد أخرج المصنف [ أي البخاري ] طريق عمرو معلَّقة في الدعوات ، = = وموصولة في التوحيد ، وكذلك أخرج مسلم الطريقين ؛ طريق الليث ، وطريق ابن وهب ، وزاد مع عمرو بن الحارث رجلا مبهمًا ، وبيَّن ابن خزيمة في روايته أنه ابن لهيعة » .